مكتبة القصص والتأملات الروحية

على فراش الموت ….

متي يصلح هذا الراهب من شأنه
كيف يحيا بالتوانى فى مكان مقدس كهذا , تملأه أنفاس القديسين
كم أخجل من تصرفات هذا الراهب , حينما أتى الى الدير زائر مهم !
انه بقعة سوداء تلطخ جبيننا … لماذا يسكت الرئيس عنة … و لا يأمر يطرده ..
هكذا كان يتذمر الرهبان من سلوك زميلهم … و هكذا ظنوا به السوء , و تمنوا ان يفارقهم .. و جاءت الساعة التى يترك فيها ذلك المتوانى الدير .. لا بل العالم كله .. فقد مرض .. و هو الان فى النزع الاخير !!
و اجتمع الرهبان حوله .. كحسب عادتهم .. عساهم يتعلمون درساً فات عليهم ان يتعلموه فى دوامة العمل .. و دهش الرهبان , فقد حسبوا ان يروا زميلهم المتونى منزعجاً من الموت .. شأن كل خاطى .. لكنهم رأوا الفرح يرتسم على وجهه , و هدوء عظي يسوده … فطلب منه الرهبان ان يخبرهم بسر فرحته الغامرة .. و توسلوا اليه كثيراً .. ففتح فاه و قال كلمته الاخيرة ..
نعم يا ابائى المكرمين لقد انفقت حياتى كلها فى غير الواجب و اضعت حياتى فى الكسل و التوانى .. و لكن حدث الان و انا اجتاز ساعة الموت , ان دخل عليا الملاك وبيده كتاب خصاياي و بادرنى القول :
اتعرف كتاب من هذا الملطخ بالوحل ..
اجبته :
نعلم اعلمه تماماً … انا الذى صنعته بنفسي و ارادتى ..
و لكن فى رجاء و توسل قلت للملاك :
هذا هو فعلاً عملى .. و لكنى منذ صرت راهباً , ما دنت احداً من الناس … أو ازدريت احداً … و ما نمت و فى قلبى حقد على احد …
للحال مزق الملاك كتاب خطاياي بسبب حفظى لهذه الوصية
(لا تدينوا كى لا تدانوا .. )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!